انهيار سوق الأسهم الأمريكية بسبب رسوم ترامب.. أكبر تراجع منذ جائحة كورونا

تسبب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة، أعلى من توقعات السوق، في انهيار حاد في أسواق الأسهم الأمريكية، مما أثار مخاوف من أزمة مالية عالمية.
هبوط تاريخي لمؤشرات الأسهم الأمريكية
شهدت المؤشرات الرئيسية الثلاثة في وول ستريت أسوأ أداء يومي منذ عام 2020:
مؤشر داو جونز الصناعي تراجع بنسبة 3.98%.
مؤشر ستاندرد آند بورز 500 هبط بنسبة 4.84%.
مؤشر ناسداك المركب انخفض بنسبة 5.97%.
وامتد التأثير إلى أسواق المال العالمية:
مؤشر يورو ستوكس 50 انخفض بنسبة 3.59% إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف.
مؤشر نيكي 225 الياباني فقد 2.77% ليصل إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر.
مؤشر شنجهاي المركب الصيني تراجع بنسبة 0.24%.
انخفاض الدولار وانتقال المستثمرين إلى السندات
مع هبوط الأسهم، فقد الدولار الأمريكي 4% من قيمته مقابل سلة من العملات العالمية. كما انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر، حيث اتجه المستثمرون إلى الأصول الآمنة.
اليورو ارتفع بنسبة 2.2% مقابل الدولار.
الين الياباني ارتفع بنسبة 1.9%.
خسائر ضخمة للشركات الكبرى
تضررت الشركات التي تعتمد على المصانع الصينية والفيتنامية بشكل كبير، حيث انخفضت أسهم:
آبل، أديداس، بوما بنسبة 10%.
نايكي بنسبة 15%.
تأتي هذه التراجعات بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج بعد زيادة الرسوم الجمركية بنسبة 20-34%، مما رفع إجمالي الرسوم المفروضة على السلع المستوردة إلى:
67% على السلع الصينية.
46% على السلع اليابانية.
39% على السلع الأوروبية.
الأزمة الصينية تتفاقم وسط تحفيز حكومي
إلى جانب التأثير السلبي على الاقتصاد الأمريكي، يُتوقع أن تتسبب الرسوم الجمركية الجديدة في تفاقم الأزمة الاقتصادية في الصين، التي تعاني منذ جائحة كوفيد-19. ومع ذلك، تحاول الحكومة الصينية احتواء الوضع عبر إجراءات تحفيزية.
حرب تجارية عالمية تلوح في الأفق
ينصب اهتمام الأسواق الآن على رد فعل الدول الأخرى، حيث من المتوقع أن تفرض أوروبا والصين ودول أخرى رسومًا انتقامية على السلع الأمريكية، مما قد يُعمّق الأزمة ويؤثر سلبًا على الصادرات الأمريكية.
نظرة مستقبلية قاتمة على المدى القريب
على الرغم من أن فرض الرسوم الجمركية يهدف إلى تقليل العجز التجاري الأمريكي الذي تجاوز تريليون دولار، فإن التأثير الإيجابي لن يظهر إلا على المدى الطويل، عند إعادة توطين الإنتاج داخل الولايات المتحدة.
حتى ذلك الحين، فإن الأسواق تواجه مرحلة اضطراب حاد قد تؤدي إلى ركود اقتصادي عالمي إذا استمرت التوترات التجارية.