الأحد 14 أبريل 2024 مـ 12:19 صـ 4 شوال 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

الدكتور إسماعيل عبد الجليل مبشرا بمولد عالِم مصري جديد من رحم المعاناة

حسن أبو النجا يحصد لمصر مقاعد غائبة في منظمات دولية للمياه

د حسن ابو النجا.. دكتوراه جديدة فى إدارة المياه
د حسن ابو النجا.. دكتوراه جديدة فى إدارة المياه

هو شاب مصري شاء قدره أن يتزامن حصوله على بكالوريوس الهندسة المدنية من جامعة المنصورة عام 2012، مع تلك الفترة العصيبة من تاريخ مصر التي افتقد فيها الشباب الاستقرار وفرص العمل.

غالبه طموحه لاستكمال دراساته العليا بهندسة القاهرة بمصروفات، دبرها من عمل مؤقت في مشروع إنشاء المتحف الكبير حتى يوفر تكاليف الدراسة والإعاشة ذاتيا، بعيدا عن الأسرة في المنصورة.

تحديات تلك الفترة العصيبة التي تزامنت مع تصاعد أحداث ومفاوضات "سد النكبة الإثيوبي"، دفعته إلى حلم أن يصبح عالما دوليا في الإدارة المتكاملة للمياه، وهو التخصص الذي يستلزم لراغبه الإلمام بحزمة من علوم الهندسة والطبيعة والاقتصاد الاجتماعي، والقوانين والسياسات ونظم الحوكمة، وغيرها، مما يؤهله لشمولية التخطيط والإدارة، وهو مانفتقده في بلدنا حاليا بالجزر المنعزلة التي يعتقد "سلاطينها " بالفهلوة أنهم الأكثر حذا فى صياغة سياسات تفتقر إلى الشمولية والتكامل مع غيرها، ليكون ناتجها صفرا، أو عزفا منفردا!

المثير أن طموحات هذا الشاب كانت تفوق دائما قدراته المالية والفرص المحدودة المتاحة بالوطن، ولكنه تغلب عليها بالإصرار والمثابرة بمراسلة العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية العاملة في مجاله المنشود، حتى استجابت إحداها له بمنحه دراس بجامعة كولون بألمانيا، بقروش قليلة استكملها بأعمال أخرى إضافية، حتى يحقق حلمه بأن يصبح خبيرا دوليا في إداره المياه.

سعادتى لا توصف أمس بحصول الشاب حسن أبو النجا على درجة الدكتوراة في المجال الذي أحبه وكافح للتفوق به بجهوده الذاتية وهو ما أشادت به لجنة المناقشة التي ضمت خبراء دوليين مشهود لهم.

مبرر سعادتي الفائقة ليس في حصول حسن على درجة الدكتوراة من جامعة كاسل الألمانية العريقة، فهو أمر قد يناله غيره من المحظوطين ببعثات دراسية على نفقة الدولة، لكن مغزى قصه كفاح حسن تفوق قيمة شهادة الدكتوراة التي نالها بتفوق.

ولد حسن أبو النجا عام 1990 بالمنصورة، من أسرة مصرية تضم خمسة أبناء،،ويعولها أب وأم اقتسما أعباء الأسرة من عملهما بإدارة جامعة المنصورة، بالستر والقناعة والرضا والقيم النبيلة.

البطولة هنا للأسره المصرية المتوسطة التي أنجبت لمصر عبر تاريخها في الزمن الجميل، العلماء والعباقرة والمبدعين في كل مجالات الحياة، وهي ذات الأسرة المتوسطة كانت سببا في ثراء ميادين مصر في مجالات العلوم والفنون والآداب والثقافة.

الدكتور حسن كان أول طالب دكتوراة يناقش رسالته، وهو يشغل بالفعل العديد من المناصب الدولية المرموقة، منها: نائب رئيس منتدى الشرق الأوسط للمياه، وعضو لجنة الإدارة بالمجموعات المتخصصة في الرابطة الدولية للمياه IWA، ورئيس مجموعة عمل الأمن المائي الحضري، وفرقة عمل الأمن المائي في الرابطة الدولية لموارد المياه IWRA، ومستشار لليونسكو IHP، SDC، GIZ، UFM.

وللدكتور حسن أبو النجا العديد من الأبحاث المنشورة في منتدى المياه العالمي (مجلة المنظمة الدولية للمياه)، إضافة إلى مقالات البنك الدولي وغيرها.

ترقبوا يوما ما اسم الدكتور حسن أبو النجا - ابن المنصورة - خبيرا مرموقا، يسترد لنا بعض مقاعدنا الغائبة في المنظمات الدولية.
................................
* رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق
* المستشار الزراعي المصري الأسبق في أمريكا

موضوعات متعلقة