الأرض
الجمعة 4 أبريل 2025 مـ 11:09 مـ 6 شوال 1446 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تعرف على تأثير الحلم الدودي على التزهير في الزيتون تراجع أسعار النفط يضغط على أسواق الزيوت النباتية وسط مخاوف الركود الصين ترد على واشنطن.. رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية مكافحة الآفات تستعد للموسم الصيفي.. غرفة عمليات ورصد ميداني لحماية المحاصيل انهيار سوق الأسهم الأمريكية بسبب رسوم ترامب.. أكبر تراجع منذ جائحة كورونا وزيرا الزراعة والبيئة ومدير الفاو يتفقدون أعمال تطوير المتحف الزراعي استعدادًا لمعرض زهور الربيع مصر تهيمن على سوق الفراولة المجمدة في جمهورية الدومينيكان بزيادة قياسية في الصادرات عاصفة تجارية.. رسوم ترامب الجمركية تشعل توترات التجارة العالمية خبراء فيسيولوجيا نباتات: لا مخاوف من رش المغذيات والمبيدات أثناء التزهير خبراء تغذية وفيسيولوجيا: هذه فوائد السليكا للنباتات.. فيديو قفزة قياسية في صادرات الكرنب الألباني بفضل الطلب الأوروبي المتزايد وسط مخاوف بشأن الطلب.. انخفاض صادرات القمح الأوروبي لأدنى مستوى في 7 أشهر

«مقصلة» دعم الصادرات الزراعية

حينما أوصى السيد رئيس الجمهورية بمصدرى الحاصلات الزراعية خيراً، كان يستهدف نمو أعمالهم، بما يحقق أمله فى بلوغ صادرات مصر الإجمالية 100 مليار دولار، ومع ذلك يتعرضون للإهمال والبخس على أيدى مسئولى صندوق دعم الصادرات، التابع لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية.

ما يحدث لهذه الفئة بالذات يدخل رسمياً دائرة الخداع الإعلامى، ظناً من مسئولى الصندوق أن إعلاناتهم عن مبادرات صرف المستحقات سوف تُتَرجَم أمام الرئيس السيسى بأن المصدرين فى نعيم، وأنهم يحصلون على مستحقاتهم أولاً بأول، وفقاً لتوجيهاته العليا.

مبادرة واحدة فقط نهاية 2020، مسحت متاعب وأوجاع كل المصدرين، حيث سددوا مديونياتهم الأهلية والحكومية، وتبقى منها زاد أعانهم على تحقيق نتائج قياسية فى موسم 2021، حيث لم تبلغ صادرات مصر رقماً كبيراً (5.2 مليون طن) إلا فى هذا الموسم فقط.

توالت المبادرات بتسلسلها الرقمى حتى الخامسة الحالية التى أطلق المصدرون عليها اسم «المقصلة»، بدلاً من «المقاصة»، التى تلزمهم بالتنازل عن 15٪ من مستحقات ما قبل 31 يونيو 2021، نظير استعجال الصرف، وعن 8٪ من مستحقاتهم عن صادرات ما بعد 1 يوليو، على أن تُخصم من المبالغ المتبقية من مديونياتهم للضرائب العامة، والجمارك، والضرائب العقارية بنظام «المقاصة»، رغم أن معظم المصدرين الصغار (90٪)، غير مدينين للضرائب ولا للجمارك.

هذه المبادرة عبارة عن «إقرارات إذعان» تُدخِل مصدرى الحاصلات الزراعية نفقاً غير آمن، والخروج منه ليس مضموناً، فيتساقطون واحداً تلو الآخر، ليخرج معهم آلاف العاملين إلى دوائر البطالة، بقرار غير رسمى من أعضاء مجلس إدارة صندوق دعم الصادرات.

وبالسؤال عن أحوال باقى المصدرين فى الفروع الأخرى، نجد أن مصدرى الصناعات مثلاً يصدّرون بفواتير ذات مبالغ طائلة للحاوية الواحدة، التى تحمل بضاعة بمائة ألف دولار مثلاً، و70٪ من مدخلاتها مستوردة، أما حاوية الفواكه والخضر فلا يُقدّر ثمنها بأكثر من 10 آلاف دولار، لكنها تحمل هموم المئات من الأسر الفقيرة التى تعمل فى محطات ومفارش تجهيزها.

ومع الفارق الكبير فى المسئوليات المجتمعية للتصدير والمصدرين، نجد أن ما يحصل عليه القطاع الزراعى من دعم لا يمثل 10٪ مما يحصل عليه مصدّرو قطاع الصناعات الكيماوية، أو الأجهزة الإلكترونية، أو السجاد مثلاً، رغم تساوى النسبة المئوية للدعم على إجمالى الفواتير، لأن شحنات الزراعيين تثبتها آلاف الشهادات، فيما تتجمد ملايين الدولارات فى شهادة واحدة لمركب صناعات كيماوية أو سجاد، أو أجهزة كهربائية.

والملخص: فإن مبادرات صرف دعم الصادرات التى تتوالى لتنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، يجب أن تُصرَف فعلاً لصغار المصدرين الزراعيين، الذين سددوا ما عليهم من ضرائب، وليسوا مدينين للجمارك، حتى لا تظل محطاتهم وعجلات قوافلهم مهددة بالتوقف، وبالتالى يحدث الخصم من رصيد الصادرات المصرية، مع توالى الإعلانات عن طرح مبادرات، تنفد أموالها قبل أن تفتح أبوابها لصغار المصدرين.