تراجع حصة روسيا في سوق القمح العالمي إلى 20% رغم احتفاظها بالصدارة

من المتوقع أن تنخفض حصة روسيا في سوق القمح العالمي إلى 20% بحلول نهاية الموسم الزراعي 2024/2025، الذي ينتهي في 30 يونيو، مقارنةً بـ 25% في الموسم السابق. ورغم هذا التراجع، ستظل روسيا أكبر مُصدّر للقمح عالميًا. ويعزى هذا الانخفاض إلى تراجع المحصول، فضلًا عن تراجع ربحية التصدير والمنافسة القوية من دول أخرى.
أداء الصادرات ومعدلات الإنتاج
في الموسم الماضي، استفادت روسيا من حصاد قياسي مكّنها من تصدير 74 مليون طن من الحبوب، منها 54 مليون طن من القمح. أما خلال الموسم الحالي، فتشير توقعات اتحاد مُصدّري ومنتجي الحبوب إلى أن إجمالي الصادرات قد يصل إلى 53 مليون طن، تشمل 43 مليون طن من القمح. بينما يقدّر محللو معهد دراسات السوق الزراعية (IKAR) أن صادرات القمح قد تتراوح بين 38.5 و42.5 مليون طن، حسب تطورات السوق.
عوامل تؤثر على الصادرات
تتأثر صادرات القمح الروسي بعدة عوامل، من أبرزها:
الحصة المحدودة البالغة 10.6 مليون طن في النصف الثاني من الموسم.
ارتفاع قيمة الروبل، ما يؤثر سلبًا على القدرة التنافسية.
إحجام المزارعين عن خفض الأسعار.
في المقابل، يشهد السوق العالمي فائضًا في المعروض، مما يحافظ على استقرار الأسعار. كما أن ارتفاع المخزونات الأوروبية وزيادة جاذبية القمح الأمريكي الأرخص سعرًا عززا من المنافسة، مما أدى إلى تراجع تنافسية القمح الروسي مقارنةً بالقمح الروماني والبلغاري، اللذين يُباعان بأسعار أقل.
الأسواق الرئيسية والمنافسة العالمية
رغم اشتداد المنافسة، تظل روسيا المورد الأول للقمح عالميًا، مع استمرار الطلب من دول رئيسية مثل مصر وتركيا وإيران وبنجلاديش والسعودية. ومع ذلك، تراجعت الشحنات إلى تركيا وإيران والصين وباكستان بسبب انخفاض الطلب، في حين شهدت الصادرات إلى الأسواق الإفريقية، مثل نيجيريا وكينيا والمغرب، ارتفاعًا ملحوظًا.
ومع عودة إيران إلى السوق وإمكانية زيادة الطلب التركي، يأمل المصدرون الروس في تحقيق مبيعات تتراوح بين 9 و9.5 مليون طن ضمن الحصة التصديرية المحددة، مما قد يسهم في تقليل حدة التراجع في الحصة السوقية.