الأربعاء 22 مايو 2024 مـ 09:43 مـ 14 ذو القعدة 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

البيئة الزراعية وخصائصها

في كثير من الأحيان يتوجه الناس لشراء قطعة من الأرض الزراعية بهدف الزراعة مع الحرص على اختيار الأرض التي لها سمات ومواصفات جيدة، فعلى سبيل المثال، يفضل الناس أن تكون نوعية التربة مناسبة للزراعة، إضافة إلى اختيار مناخ المنطقة المعدل، وموقعها الاستراتيجي الجيد، وفي بعض الأحيان يكون الهدف من شراء قطعة الأرض هو تربية الحيوانات، وفي هذه الحالة أيضاً، يفضل الناس أن تكون الأرض تتمتع بمزايا جيدة من أجل إنتاج مراعٍ بجودة وكفاءة عالية لإطعام وتغذية الحيوانات.

البيئة الزراعية وخصائصها

كلما كانت البيئة الزراعية مناسبة للزراعة كلما كان الإنتاج الزراعي له فوائد كبيرة، سواء كانت تلك الفوائد محلية، أي تشكل جزءً من دخل الدولة العام وتحقق الاكتفاء الذاتي للقطاع، أو اقتصادية من خلال تصدير المنتجات والزراعية للدول الأخرى، مما يعني تحسين الوضع المعيشي، وزيادة الأرباح المالية، وغالباً ما يكون الهدف من الزراعة هو تحسين الوضع المعيشي وزيادة الدخل المادي، والجدير ذكره هنا أن التطور التكنولوجي ساهم كثيراً في تحسين المجال الزراعي، والصناعي، والبيئي، والإلكتروني، فاليوم نجد العديد من المواقع التي تتيح للمستخدمين إمكانية الحصول على الأموال الحقيقة من خلال الألعاب، كألعاب البوكر، للتعرف أكثر اضغط على  ارابيك كازينوز

ولكن يبقى السؤال هنا، ما هي خصائص البيئة الزراعية؟ 

خصائص البيئة الزراعية   

1-    التربة

تعتبر التربة هي اللبنة الأساسية الخصبة لأيّ قطعة أرض زراعية، مع العلم بأن ليس كل أنواع التربة صالحة لزراعة المحاصيل والمنتجات الزراعية، ويجب على المشتري أن يكون على معرفة تامة أن الأرض الزراعية تتكون من أربعة من المكونات الأساسية، ومنها: الماء، والهواء، والمعادن، والمكونات العضوية، كما ينصح بأن يكون تركيز الرمل في الأرض الزراعية ما بين 1-2 ملم، وأن تتراوح نسبة الطمي ما بين 0.002- 0.05ملم، وتركيز الطين في التربة يكون أقل من 0.002ملم.

تلك القياسات الدقيقة للتربة تساعد في تناسق التربة وأجزاءها مع بعضها البعض من أجل الحفاظ على منسوب الماء في التربة وطرد الفائض منها، كما أن تلك القياسات تساعد على وصول الأكسجين إلى جذور النباتات، فضلاً عن المساعدة في وصول المواد العضوية والغذائية من أجل تسهيل عملية نمو النباتات والمنتجات الزراعية والتي بدورها توفر مناخ ملائم للنبات للنمو بشكل أسرع وتعمل على زيادة الإنتاجية.

الجدير بالذكر أن مكونات التربة تختلف من تربة لأخرى، وعند البحث عن السبب تبين أن هناك مجموعة من العوامل المتداخلة مع بعضها في تركيب وتشكيل التربة، ومنها: مادة التربة الأصلية المكونة لها، ومناخ التربة، والكائنات الموجودة في التربة، وتضاريس بقعة الأرض.

وفي حقيقة الأمر أن التربة يتم تقييمها بناءً على مجموعة من الخصائص المتغيرة والثابتة، فخصائصها الثابتة تعكس صفاتها الجذرية الملازمة لموقع معين، كمعادن التربة ونسيجها ومحتواها وتصنيفها، ومع مرور الزمن تتأثر خصائص التربة بتاريخ الموقع الجيولوجي، كما أنها تتأثر أيضاً بظروف المناخ الذي تتعرض له، وبالحديث عن خصائص التربة الإنتاجية وجودتها يتم تقييمها من خلال تحديد تضاريسها، وعلم المياه، والمناخ.

بالنسبة لخصائص التربة المتغيرة، فيقصد بها مجموعة من الخصائص التي قد يطرأ عليها اختلافات خلال فترة زمنية قصيرة، من شهر إلى سنة أو عدة سنوات، وتعد التربة المتغيرة أحد الأعمدة الأساسية التي يقاس بناءً عليها جودة التربة؛ وذلك لأنها سريعة التغير، وما يستحق الذكر هنا أن التربة ذات الخصائص المتغيرة تشير إلى إمكانية استخدام الأرض لأغراض زراعية بشكل دائم.

2-    التصريف

عندما تتميز التربة بقدرتها على تصريف مياه الأمطار بشكل جيد عن هطولها فهنا تصنف التربة بأنها أفضل من غيرها في نمو المحصول الزراعي، في التربة التي تساعد في تصريف مياه الأمطار تعمل على حماية النباتات الزراعية من الإصابة بالأمراض، كتعفن السيقان أو تعفن الجذور، أو الإصابة بالآفات الزراعية، أو حتى موت النبتة الزراعية.

ومن ناحية أخرى نجد أن التربة التي لا تساعد في تصريف مياه الأمطار وتعمل على حبسها فهي بذلك تخلف جواً مناسباً لنمو الحشرات الضارة وتكاثرها، والتي بدورها تدمر أوراق الأشجار، كالبعوضة، والمن، والخنافس.

يعمل العديد من المزارعين على إضافة السماد، والرمال، والبيرلايت، والمعادن، والمواد العضوية للتربة بشكل دوري من أجل تحسين كفاءتها في تصريف المياه، وهذا يتطلب كثيراً من الجهود والأموال، لذا عند شراء قطعة ما من الأرض من الواجب أن تتمتع التربة بقدرها العالية على تصريف المياه.

3-    الانحدار  

دائماً ما يفضل الناس شراء الأراضي الزراعية المستوية وليست المنحدرة وذلك لسهولة حراثتها وتقليبها وضمان عمل معداتهم اليدوية أو الصناعية بشكل جيد، ومن ناحية أخري قد يعتبر أولئك الذين يعشقون تربية الحيوانات والمواشي لشراء الأراضي الزراعية المنحدرة، والجدير بالذكر هنا أن الأراضي الزراعية شديدة الانحدار تحتاج إلى خطط واستراتيجيات معينة من أجل إدارتها وإدارة إنتاجيتها.

ينصح العديد من المهندسين الزراعيين ضرورة التعاون بين المزارعين الذي يعملون في الأراضي المنحدرة وشديدة الانحدار، كما وينصحون بضرورة حراثة الأرض بشكل دائم من أجل الحفاظ على نمو المنتجات الزراعية، ووفقاً لتقرير خاص بالمهندس "سامي ضاهر" كشف عن أن أفضل طريقة للتعامل مع الأراضي الزراعية شديدة الانحدار من خلال خلق منخفضات اصطناعية حول النباتات الزراعية من أجل التحكم في وصول المياه إليها والتحكم بها، كما وأكد بضرورة زراعة النباتات الزراعية والأعشاب على شكل شريط؛ لتجنب عملية تآكل التربة.

4-    الضوء

من أهم العناصر التي يحتاجها النبات لكي ينمو بشكل جيد، حيث يعتمد النبات بشكل أساسي على الضوء من أجل عملية البناء الضوئي التي تمده بالطاقة للتكاثر والنمو، لذا من الواجب قبل شراء الأرض يجب التعرف على مجموعة من المعايير المتعلقة بالضوء، ومنها: اتجاه ومقدار أشعة الشمس الواصل لجميع النباتات، الانتباه الجيد إلى المناطق التي يكثر فيها الظل والتي غالباً ما تكون بسبب الجبال والتلال والأشجار والمباني المرتفعة.

فمثلاً، زراعة الخضروات تحتاج إلى أن تتعرض لضوء الشمس لفترة طويلة من 4-6 ساعات يومياً لكي تنمو بشكل جيد وتعطي محصولاً ذات جودة عالية، وينصح المزارعين بضرورة الابتعاد عن حواف الأراضي الزراعية عند زراعة الخضروات، وذلك لأن تلك المناطق تتعرض لأشعة شمس أقل، فضلاً عن أنها ستكون معظم الوقت تحت الظل، الأمر الذي سوف يعيق نموها ويقلل إنتاجها.