الأرض
الأحد 16 يونيو 2024 مـ 02:32 مـ 10 ذو الحجة 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

يوفر الحفر وتقطيع الجذور وإضافة الكمبوست والردم وإعادة ضبط خراطيم الري

«إيفو إكس».. سماد عضوي سائل بديل للخدمة الأرضية في بساتين الفاكهة والخضر.. فيديو

- "إيفو إكس" يجنّب ظهور الحشائش وفطريات الأعفان والنيماتودا .. ويوفر الأسمدة ومياه الري

 

- 250 جنيها للفدان تكلفة إضافة السماد العضوي السائل مرتان سنويا

 

كشفت وكالة LABIN الإسبانية عن منتج جديد لها، خلال الدورة 33 من معرض صحاري الماضي في القاهرة، عبارة عن سماد عضوي سائل، يضاف قبل الزراعة وأثنائها كبديل للخدمة الأرضية بالأسمدة العضوية التقليدية، وذلك لبساتين الخضر والفاكهة والمحاصيل الاستراتيجية والأعلاف.

 

تطرح LABIN الأسبانية المنتَج الجديد EVO X في السوق المصرية من خلال وكيلها الحصري شركة "ماك للمخصبات الزراعية"، التي تعمل في أكثر من 20 نوعا من الأسمدة والمخصبات الزراعية، للشركة الأسبانية ذاتها، إضافة إلى أسمدة ومخصبات ثلاث وكالات أجنبية أخرى.

 

- عناصر غذائية في صورة عضوية

 

وقال المهندس خالد عبادة مدير الدعم الفني ومساندة التسويق في شركة ماك، خلال تجربة حقلية للسماد الجديد على الزيتون عالي الكثافة في مزارع شركة الهاشمية في وادي النطرون، إن EVO X يحتوي في تركيبته الذكية على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها النبات في صورة عضوية كاملة التحلل، لتصبح ميسرة للنبات.

https://youtu.be/BaKgYsi6EEA

وأضاف عبادة خلال التجربة التي أشرف عليها موقع "الأرض"، أن السماد السائل الجديد يحتوي على الدُبال والكربون العضويين في صورتيهما النهائية المطلوبة للنبات، ما يعني توفير الطاقة التي يستهلكها في تحليل المواد العضوية التقليدية، وبالتالي عدم تعريضه لإجهاد إضافي للإجهادات الطبيعية (مناخ، ملوحة مياه وتربة، سمية مبيدات، وغيرها).

 

- أسمدة ذكية حديثة مضادة للتغيرات المناخية

 

من جهته، قال المحاسب حسام نبوي رئيس مجلس إدارة "ماك للمخصبات والأسمدة"، إن شركته تخصصت منذ بداية تأسيسها في البحث عن الجديد في عالم الأسمدة والمخصبات، "وليس جديدا أهم من تحديات التغيرات المناخية التي تهدد الإنتاج الزراعي في مصر والعالم، ما يعني خفض مؤشر إنتاج الغذاء عالميا".

 

وأضاف نبوي في تصريح خاص بموقع الأرض، أن التغيرات المناخية تتطلب البحث الدؤوب من مراكز ومعاهد ومعامل البحوث العلمية، للوصول إلى نتيجة واحدة مادها: رفع مناعة النبات، وتقوية جُدُرُه الخلوية لمقاومة كل الظروف والتقلبات المناخية المفاجئة، "وهو ما تبحث عنه شركتنا مع شركائها المتقدمين في مجال صناعة الأسمدة والمخصبات بالأساليب العلمية والتكنولوجية الحديثة".

 

وعودة إلى السماد العضوي السائل الجديد، لفت حسام نبوي النظر إلى أهمية القيمة المضافة التي يحققها هذا المنتَج الأسباني الذكي، ومنها: خصم إضافة الأسمدة العضوية التقليدية وما تتطلبه من عمليات مكلفة، وبالتالي تجنيب المُزارع تكاليف الحفر، ووضع الكومبوست أو السماد البلدي، ثم التقليب، والردم، وإعادة ضبط خراطيم الري، ثم الري بكميات مياه غزيرة لتهيئة التربة لتحليل المواد العضوية المضافة، وما يتبعه من توليد حرارة التفاعل التي تؤثر على الشعيرات الجذرية حديثة النمو، وذلك في الزراعات القائمة.

 

- المخاطر المؤكدة للكمبوست والسماد البلدي

 

وبخصوص خدمة ما قبل الزراعات الحديثة، قال المهندس خالد عبادة مدير الدعم الفني في شركة "ماك للمخصبات الزراعية"، إن تخمير السماد العضوي التقليدي غير كامل التحلل يتطلب وقتا طويلا وجهودا مضنية من النبات، "كما تتصاعد عن عمليات التخمر غازات وأبخرة سامة تؤثر سلبا على عمليات إنبات البذور أو التجذير الجديد لشتلات الخضر أو الأشجار، وذلك نتيجة الإجهاد الذي تتعرض له في مقاومة التأثيرات الضارة لهذه الغازات والأبخرة".

 

ويوضح عبادة أن إضافة "إيفو إكس" الجديد، يوفر على البذور والشتلات المنقولة مشقة المقاومة للظروف السلبية المعاكسة، "ومن هنا: ضمان إنبات بادرات غير مجهَدة، أو خروج شعيرات جذرية قوية تتوافر في محيطها عناصر غذائية مهضومة وكاملة التحلل وسريعة الامتصاص".

 

- صلاحية السماد العضوي في التربة

 

وأفاد عبادة أن المادة العضوية الجديدة المتمثلة في سماد "إيفو إكس" السائل، تمتد صلاحيتها في التربة ما بين 4 إلى 6 أشهر، حيث توفر في التربة الطينية العناصر الغذائية في صورة عضوية سهلة الامتصاص، "أما في التربة الرملية، فتوفر إضافة إلى ما سبق، مادة دبالية وكربون عضوي يحمل الشحنة الموجبة المضادة لشحنة الأسمدة السالبة، وبالتالي يحدث التجازب المعروف بعملية الادمصاص، ما يعني الإمساك بعناصر الأسمدة الكيماوية المضافة في منطقة انتشار الجذور فترة كافية لامتصاصها بواسطة النبات".

 

ولفت عبادة النظر إلى أن مجموعة القيَم المضافة التي يوفرها السماد العضوي السائل الجديد، تظهر للمشاهدة العينية في وقت سريع بعد الإضافة، على المظهر العام للنبات، من خلال سد العجز في معظم العناصر التي تتسبب في أعراض مرضية باتت معروفة للمُزارع والمهندس الزراعي، وأهمها: الاصفرار، والهزال، وفي النهاية التأثير على المحصول المستهدف، سواء كان ورقيا أو ثمريا.

 

وينصح عُبادة بإضافة المقنن العضوي للفدان من "إيفو إكس" السائل الجديد على جرعتين، الأولى شتاء مع حلول شهر نوفمبر، والثانية بعد اكتمال العقد الثمري في الأشجار المثمرة، "وبالنسبة للزراعات الجديدة، يُضاف بعد الزراعة مباشرة مع مياه الري، حيث تكون التربة مغسولة قبل الزراعة بمعدلات تكفي الترطيب والبال وغسيل الأملاح"، مفيدا أن الجُرعة الموصى بها لا تقل عن ولا تزيد على 2.5 لتر للفدان في الجرعة.

 

- تكلفة السماد العضوي إيفو إكس

 

ولم تغفل شركة "ماك للمخصبات الزراعية" البعد الاقتصادي، حيث كشف المحاسب حسام نبوي عن توفير أكثر من 80٪ من المبالغ المستنزفة في إضافة الأسمدة العضوية التقليدية، إلى جانب المبالغ الضائعة في مكافحة الحشائش، وزيادة معدلات التسميد الكيماوي، واستخدام المواد المقاومة للإجهادات المختلفة، مثل: الطحالب البحرية، إضافة إلى فواتير معدلات الري المرتفعة في الأراضي الصحراوية نتيجة فقر الدُبال والكربون العضوي.

 

وأضاف نبوي أن تكلفة استخدام السماد العضوي السائل الجديد، لا تزيد على 125 جنيها للفدان في الجرعة، بإجمالي 250 جنيها للفدان سنويا، "وهي نسبة لا تمثل 20٪ من قيمة إضافة الأسمدة العضوية التقليدية، ما يعني التوفير أيضا في الجانب المالي، إذا تم تحييد الفوائد الإيجابية الأخرى".

 

- التحذير من مخلفات عضوية شبيهة شديدة الخطورة

 

توضيح وتحذير من موقع "الأرض": شاع خلال الأعوام الخمسة الماضية ظهور سائل بني داكن، عبارة عن مخلفات تصنيع الخميرة من مولاس قصب السكر والبنجر، يُعرف تجاريا وعلميا باسم "إس إم إس"، حيث يُوزع كأسمدة سائلة، ويتم تجفيفه وتعبئته، للبيع كسماد "فولفيك أسيد"، و"أحماض أمينية"، وهي مواد ذات قيمة غذائية عالية لاحتوائها على مواد عضوية كثيفة، وعناصر متبقية من إضافات لازمة لتفجير الخلايا وتنمية فطر الخميرة وتغذيته عليها، لكنها تحمل كميات زائدة من السكروز الخام، المشجع لنمو الفطريات الضارة بغذارة في التربة، مسببة أعفان الجذور.

 

ووفقا لاستشاري موقع الأرض، تحمل هذه المخلفات السائلة مادة الزيتين "المادة الخام لتوليد السيتوكينين والجبرلين"، وهي هرمونات مهيجة للانقسامات الخضرية والقمرية الغضة الخادعة، ويؤدي استخدامها ما بعد العقد الثمري إلى إنتاج ثمار شديدة الغضاضة، لا تصلح للحفظ أكثر من 12 ساعة، وبالتالي تؤثر على صلاحية معظم الخضروات والفواكه للحفظ والنقل والتسويق والتصدير.

 

ويضيف الاستشاري الفني لموقع الأرض، أن استخدام مخلفات تصنيع الخميرة من مولاس القصب والبنجر "إس إن إس" في تسميد التربة، يجعل منها بيئة صالحة لتوطين معظم أعفان الجذور والنيماتودا، ما يعني حصاد غضاضة خضرية وثمرية خادعة، توازيها وتتبعها فواتير مُجهِدة ومكلفة ماليا لمكافحة أمراض التربة عدة أعوام بعد وقف استخدام هذه المخلفات بنحو أربعة مواسم زراعية كاملة.