الإثنين 29 أبريل 2024 مـ 01:57 مـ 20 شوال 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

آفة أشجار تنتشر في جنوب أفريقيا يتوقع أن تسبب خسائر تصل لـ 18.5 مليار دولار

قدر عدد من الباحثين أن خنفساء الأشجار قد تحقق خسائر لجنوب أفريقيا بقيمة 18.5 مليار دولار خلال العشر أعوام المقبلة، حيث من المتوقع أن تتسبب بتلف ملايين الأشجار الحضرية التي سيتعين إزالتها، وستُلحق الضرر بمزارع الفاكهة والجوز والأخشاب.

و وفقاً لتقرير لوكالة بلومبرج للأخبار قال باحثون من جامعة ستيلينبوش وجامعة بريتوريا في دراسة صدرت هذا الأسبوع، إن الحشرة التي تحفر ثقوباً في الأشجار وتتغذى على أنواع متعددة من الغذاء وصلت إلى جنوب أفريقيا في عام 2012، وانتشرت في ثماني مقاطعات من أصل تسع مقاطعات في البلاد مع بعض حالات التفشي التي تبعد أكثر من ألف كيلومتر (621 ميلاً) عن بعضها البعض.

أوضح الباحثون إن تزايد انتشار الخنفساء، التي قتلت الأشجار في حالات تفشيها في إسرائيل وكاليفورنيا، يمكن أن تقتل 65 مليوناً، أو حوالي ربع الأشجار الحضرية في جنوب أفريقيا، على مدى السنوات العشر المقبلة.

سيؤدي ذلك إلى تكاليف بمقدار 17.5 مليار دولار، معظمها على شكل تكاليف إزالة الأشجار الميتة. ومن شأن الأضرار التي لحقت بمزارع الأفوكادو والأخشاب أن تزيد التكلفة الإجمالية بنحو مليار دولار أخرى. كذلك قال الباحثون، إن هذا هو "أكبر انتشار حالي لهذه الآفة الغازية على مستوى العالم".

أوضحت الوكالة أنه يوجد في جوهانسبرغ واحدة من أكبر الغابات الحضرية في العالم، مع مظلة خضراء تمتد على مد البصر في شمال المدينة. كما تمتلئ مدن أخرى مثل كيب تاون بالأشجار أيضاً، ويمكن أن تؤثر الآفة على مزارع الحمضيات وجوز المكاديميا في جنوب أفريقيا.

يُشار إلى أن أنثى الخنفساء تخترق الأشجار وتترك في النفق الذي تحفره الفطريات لنسلها الذي يحتوي على مسببات الأمراض التي تمنع نظام الدوران في الشجرة؛ حيث تصبح بعض الأشجار، وخاصة أشجار الدلب، مضيفات تكاثر، أو مناطق تكاثر، كما أن الفطر قاتل بشكل خاص لأشجار البلوط الإنجليزية، والقيقب الصيني والياباني، وقيقب مانيتوبا الموجودة في شوارع مدن جنوب أفريقيا.

علاوةً على ذلك، قال الباحثون إن إدارة تأثير الإصابة "لن تكون مهمة سهلة"؛ كما أن وضع استراتيجية حماية المخزون الدائم للأشجار الحضرية على وجه الخصوص، وكذلك أنواع الغابات الزراعية والتجارية، من الغزو هي في مصلحة صانعي السياسات والبلديات والمواطنين على المستوى الوطني".

وأشار الباحثون إلى أنه ما يزال هناك القليل من الخيارات بخلاف تقييد حركة الأخشاب الموبوءة وإزالة الأشجار المصابة بسرعة. حيث يمكن حقن المبيدات الحشرية ومبيدات الفطريات مباشرة في الأشجار المصابة، ولكن هذا "مكلف ويستغرق وقتاً طويلاً".