السبت 20 أبريل 2024 مـ 11:21 صـ 11 شوال 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

خبير مناخ يوضح اسباب العاصفة القطبية.. ظاهرتا النينو واللانينا السبب

قال الدكتور محمد على فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة أن أسباب موجات الصقيع والهطول المتواصل للأمطار أو ما شهده الشتاء من دفء على غير المعتاد يعود لظاهرتان مناخيتان وهما النينو و اللانينا، وهما المسببتان لشكل تغير المناخ الحالى.

أوضح ان هاتان الظاهرتان تنشآن وتتطوران في المنطقة الاستوائية في المحيط الهادي كل فترة، ويؤدي كل منها إلى التأثير على أنماط توزيع الغيوم ومتوسط درجة الحرارة بشكل مختلف، وإن كانت مدة هذا التأثير تعتبر أقل زمنيا مقارنة بمدة تأثير الدورات الشمسية.

تابع ان تأثير "النينو" يتمثل في زيادة درجة حرارة المياه السطحية في تلك المنطقة بشكل لافت، خاصة في فصلي الصيف والخريف، مما ينتج عنه تولد تيارات مائية بحرية دافئة، وتحركها شرقا لمسافات طويلة، وهو ما يؤدي بدوره إلى تغيرات مناخية وبيئية قاسية، أبرزها ارتفاع درجة الحرارة وزيادة موجات الجفاف واضطراب المناخ بشكل عام بالقرب من سواحل أستراليا الشرقية وإندونيسيا، وتأثيرات مماثلة لكنها أقل حدة على سواحل الهند وشرق وشمال أفريقيا (مصر) وبقاع أخرى بنصف الكرة الجنوبي.

لفت الى ظاهرة "النينو" تتعاقب في نفس المنطقة بالمحيط الهادي، ظاهرة بحرية أخرى هي ظاهرة "اللانينا"، والتي تؤدي إلى تأثيرات معاكسة تتمثل في انخفاض درجة حرارة المياه السطحية وبرودة الطقس نسبيا في أكثر من منطقة عبر العالم، والواقع أن العالم على وشك الخروج من تأثيرات ظاهرة "النينو" التي بدأت منذ عام ٢٠١٥ ، وهناك بوادر قوية على تعاقب موجة جديدة من "اللانينا" بعدها، مما يمثل بدوره علامة على انخفاض درجة الحرارة على سطح الأرض بشكل إضافي خلال الموسم المناخية القريبة.

أشار إلى أن ظاهرة النينو هي ظاهرة جوية تتعلق بارتفاع درجة حرارة سطح وسط وشرق مياه المحيط الهادي عند خط الاستواء تقريباً بقيم اعلى من المعدلات وتتكرر كل بضع سنوات ومن المتوقع بنسبة ٦٥٪؜ ان يشتد تأثيرها في المواسم القادمة، وهذه الظاهرة تعمل على قلب النظام الجوي الاعتيادي بين غرب المحيط وشرقه وتؤثر بشكل مباشر على غرب الاميركيتين واستراليا وشرق آسيا، مشيرا إلى أن منطقتنا تتأثر اجمالاً بالمؤثرات الاوروبية نتيجة مسار الكتل الباردة والرطبة الطبيعية من الغرب نحو الشرق غالباً وليس دائماً، وعادةً تأثير هذه الظاهرة يكون بطريقة غير مباشرة على اجواء المحيط الاطلسي حيث يسمح تبريد الهواء الهابط بتشكل مرتفعات جوية قوية مقابل شمال غرب افريقيا وشبه الجزيرة الايبيرية (اسبانيا والبرتغال) وبالتالي تزداد هيمنة ما يعرف بالمرتفع الآزوري في هذه المنطقة.

اكد انه في حال تم تحييد العوامل المؤثرة الاخرى منها مسارات الرياح القطبية والابقاء على ظاهرة النينو فقط سنحصل على فرص اكبر لبناء مرتفعات جوية تمتد من غرب اوروبا وافريقيا وصولاً الى اواسطهما نتيجة تعمق المنخفض الايسلاندي شمال غرب اوروبا وبالتالي تندفع الكتل الباردة والمنخفضات عبر شرق اوروبا نحو الشرق المتوسط (مصر) لنحظى بالامطار والثلوج على دفعات.

تابع ان هذا ليس الاحتمال الاوحد في حال تحييد العوامل الاخرى حيث ان فرص بناء منطقة الضغط الجوي المرتفع قد تمتد لتشمل حوض البحر المتوسط كاملاً لنتأثر بأجواء مشمسة قد تكون دافئة او باردة ولكن اقرب الى الجفاف بشكل عام، مشددا ان الاحتمالين السابقين هما نتيجة ربط ظاهرة النينو بطريقة غير مباشرة مع طقس اوروبا المؤثر علينا شتاءً في ظل " تحييد " العوامل الجوية الاخرى المؤثرة والتي قد تقلب الامور رأساً على عقب.