الأربعاء 17 أبريل 2024 مـ 04:51 صـ 8 شوال 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

خبير زراعي يحذر: الخميرة غش زراعي متكامل الاركان وتؤدي لفساد المحصول 

حذر الدكتور محمد على فهيم الخبير الزراعي من المخاطرة الكبيرة الناتجه عن استخدام خلطة الخميرة ومشتقاتها في الزراعة، وخاصة فى عمليات التحجيم للثمار ، واصفا اياها بالكارثة الكبيرة على عملية تخزين الثمار وما تؤدي آلية من انهيار الاسعار بسبب انخفاض القدرة التخزينية.

اضاف ان مشتقات الخميرة اكبر مشجع لنشاط الفطريات والبكتريا الممرضة للنبات اكثر من الاحماض الامينية وبمراحل خاصة في ظل بداية مرحلة التقلبات المناخية الحادة سواء تذبذبات الحرارة أو زيادة الرطوبة الجوية والرطوبة الحرة (الندى) باعتبارها ظروف مثلى لانتشار الكثير من الأمراض والحشرات.

تابع انه بصفة عامة فان الابحاث والتجارب العلمية تؤكد ان الخميرة ومشتقاتها تؤثر على هياج وتنشيط النمو الخضرى والجذرى ونضج سريع وغير طبيعي للثمار في بعض الحاصلات تحت ظروف مناخية معينة.

اوضح انه في توقيتات التقلبات المناخية ، يكون من سوء العاقبة اضافة ما يسمي بخلطة الخميرة (خميرة وعسل اسود وخلافه) علي الزراعات وخاصة محاصيل الموسم قصير النمو الخضري، فنواتج ايض الخميرة هي بعض الفيتامينات والاحماض الامينية وبعض الاحماض العضوية والاهم هو هرمون السيتوكينين وغاز الايثلين (الناتج عن تخمر العسل الاسود)، وكل هذه المركبات هي وسط محبب جدا للامراض المتسببة عن الفطريات اجبارية التطفل زي البياض الزغبي واختيارية الترمم زي التبقعات والانثراكنوز والندوات واختيارية التطفل مثل معظم امراض الجذور ، كما انها تجعل النبات اكثر تفضيل للحشرات الثاقبة والخادشة الماصة، و احداث نضج سريع وخارج عن السيطرة للثمار او الدرنات الناتجة، ولذلك فضررها اكثر من نفعها في وقت التقلبات

أشار إلى ما حدث العام الحالي من زيادة الإصابات في الثوم والبصل المعامل بهذه الخميرة للاصابة بالبياض الزغبي واللطعة الارجوانية، مقارنة بغير المعامل، بمجرد ان "ظهر" المرض في الاراضي بعدما تتوفر الظروف المناخية المناسبة لهما.


ما هي الخميرة وكيف يتم تصنيعها؟

أضاف فهيم ان الخميرة عبارة عن كائنات دقيقة موجودة منذ آلاف السنين لكن تم اكتشافها من حوالى 165 سنة (مش من سنتين او تلاتة يعني زي ما بيقول الاخ بتاع "الخميرة" ) على يد لويس باستور سنة 1856 بالتحديد وهي ميكروبات أحادية الخلايا يمكنها التواجد في وسط به أكسجين أي تتنفس الأكسجين كما يمكن لبعضها العيش بدون هواء ولا تشترط ان تكون من الفطريات، و هي كائنات حقيقية النواة تنتمي لفطريات من نوع (Ascosporidae) وغالبًا من نوع الفطريات الزقية وتتكاثر عبر التبرعم. من جهة الحجم تكون الخمائر إجمالا أكبر من البكتيريا.... ويوجد ثمة 39 نوع من الخمائر معروفة يتفرع من هذه الأنواع مئات الأنواع الفرعية حيث ان معظم خلايا الخميرة تتبع الفطريات الزقية. تستمد الخمائر طاقتها من تحليل السكر الموجود في بيئتها وتتكاثر بالتكاثر الجنسي واللاجنسي والانقسام. و الخمائر هي إحدى شعب مملكة الفطريات وهكذا فهي إحدى أنواع الكائنات الحية حقيقية النوى. تتميز بأنها تهضم طعامها خارجيا (و ليس داخليا ضمن جوف هضمي) وتمتص الجزيئات المغذية إلى ضمن خلاياها بعد إتمام عملية الهضم. بعض أنواع الخمائر تشارك في تعفن الأطعمة، وبعضها ذو أهمية طبّيّة ملحوظة... (أقرأو كتاب لويس باستور وعلم الجراثيم الخفي).

ما طبيعة عمل الخميرة في النبات؟

يردك فهيم أنه عند ترك الخميرة في الماء فإنها تتحلل الى عدد كبير من الفيتامينات والأحماض الامينية،ولكن ما هو أهم منهم جميعاً هو هرمون السيتوكينين ، والذي يعول عليه تنشيط الجذور أما بالنسبة لإضافة الخميرة مع المولاس (العسل الأسود): فهي تعمل على زيادة النضج وذلك لأن البكتريا اللاهوائية بمساعدة الخميرة تعمل على تحلل العسل الأسود وينطلق من ناتج التحلل هرمون الأيثلين ، وهو الهرمون المسؤول عن زيادة سرعة النضج نتيجة عمله على زيادة سرعة تنفس الثمار.

اما عن تأثيره السلبي فله تأثير على زيادة نفاذيه الاغشيه لبعض النباتات وهذا بدوره يساعد بعض المسبابات المرضيه،كما يؤدي إلى ظهور أعراض الشيخوخه وكذلك دورة فى سرعه إنضاج الثمار يزيد من إصابتها بالعديد من المسببات المرضيه كما انه دورة فى تساقط الإوراق وتدليها مشابه لأعراض الذبول، وفى عدد من النباتات وجد إن له دور فى زيادة سمك خلايا البشره والقشره فى جذورها، كما يزيد ويستحث النبات على إنتاج الفيتوالكسينات، ويؤثر على كثير من الأنزيمات المرتبطه بمقاومه الأمراض مثل البيروكسيديز والبولى فينول إكسيديز، كما وجد إن له دور فى إستحثاث إنبات الجراثيم الفطريه أثناء نضج الثمار.

موضوعات متعلقة