الأرض
الجمعة 4 أبريل 2025 مـ 07:57 مـ 6 شوال 1446 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تراجع أسعار النفط يضغط على أسواق الزيوت النباتية وسط مخاوف الركود الصين ترد على واشنطن.. رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية مكافحة الآفات تستعد للموسم الصيفي.. غرفة عمليات ورصد ميداني لحماية المحاصيل انهيار سوق الأسهم الأمريكية بسبب رسوم ترامب.. أكبر تراجع منذ جائحة كورونا وزيرا الزراعة والبيئة ومدير الفاو يتفقدون أعمال تطوير المتحف الزراعي استعدادًا لمعرض زهور الربيع مصر تهيمن على سوق الفراولة المجمدة في جمهورية الدومينيكان بزيادة قياسية في الصادرات عاصفة تجارية.. رسوم ترامب الجمركية تشعل توترات التجارة العالمية خبراء فيسيولوجيا نباتات: لا مخاوف من رش المغذيات والمبيدات أثناء التزهير خبراء تغذية وفيسيولوجيا: هذه فوائد السليكا للنباتات.. فيديو قفزة قياسية في صادرات الكرنب الألباني بفضل الطلب الأوروبي المتزايد وسط مخاوف بشأن الطلب.. انخفاض صادرات القمح الأوروبي لأدنى مستوى في 7 أشهر تصعيد تجاري جديد: ترامب يفرض رسوما جمركية ويشعل ردود الفعل العالمية

تعذيب صغار منتجي القمح

نجحت وزارتا الزراعة والتموين فى شطب معظم أخطاء نظام تسلم القمح من الفلاحين، خلال العامين الماضيين، لكن تظل هناك بعض الثغرات التى يجب السعى لإغلاقها تماماً، فى ظل الأزمة العالمية التى شهدها العالم على صعيد إنتاج القمح وتصديره، ومن هذه الثغرات توفير أماكن تجميع للمحصول (شون أسمنتية) فى القرى المنتجة، وإعادة التعاونيات إلى المنظومة.

هذه الثغرة تجسد منفذاً عملاقاً لتجار القمح، الذين يستغلون صغار المنتجين، أصحاب الحيازات الصغيرة، وما أكثرهم فى مصر، الذين لا يجدون جدوى فى نقل أقل من 10 أرادب (متوسط إنتاج نصف فدان)، ليسافروا إلى موقع الصومعة، أو المطاحن مسافات تتراوح بين 45 و100 كيلومتر، وبالتالى سيضطرون لجرش أقماحهم علفاً للماشية، أو تسليمها لتاجر بشروطه المتعارف عليها، وفيها خسارة 4 كيلوجرامات من كل أردب، ونحو 30 جنيهاً نقصاً فى سعر تسلم هيئة السلع التموينية، إضافة إلى تكاليف النقل، والانتظار فى طابور التسليم ربما يوماً أو بعض يوم.

للمرة الأولى منذ سنوات عديدة، يتجاوز فيها سعر توريد القمح المصرى سقف أسعار الأقماح المستوردة، خاصة الروسية والأوكرانية، التى تصل إلى صوامع هيئة السلع التموينية حالياً بأقل من سعر تسلم القمح المصرى المحدد لموسم 2022 بـ820 جنيهاً للأردب، أى بزيادة 100 جنيه عن العام الماضى، تتحول تلقائياً إلى نحو 2000 جنيه زيادة فى إنتاجية كل فدان يُنتِج 20 أردباً.

هذه الزيادة قد تحدث موازنة جيدة مع الارتفاعات الكبيرة فى أسعار مدخلات الإنتاج، خاصة الأسمدة، والطاقة المستهلكة فى الرى والعمليات الزراعية، التى سيكون منها الحصاد الآلى، وهى الحافز المباشر الذى وسّع مساحة زراعة القمح هذا العام فى مصر حتى ضربت سقف 3.5 مليون فدان.

تبقى مسألة التحفيز الخاصة بالإقبال على زراعة القمح، وذلك من خلال وضع نظام الإثابة للمنتجين الذين يتخطون رقماً جيداً للفدان، وذلك بوضع قيمة 100 جنيه إضافية للكمية الزائدة عن رقم الإنتاجية الجيد المحدد مثلاً بـ16 أردباً للفدان.

ومن الثغرات الواجب إغلاقها تماماً تلك المتعلقة باختفاء الأسمدة الأزوتية من الجمعيات الزراعية، على الرغم من الإنتاجية الإجمالية من مصانعها، التى تزيد على الطلب فى مصر، حيث تنتج مصر ما لا يقل عن 9 ملايين طن سماد أزوتى، فى الوقت الذى لا تحتاج فيه مصر غير 5 ملايين طن سنوياً لكل محاصيلها المستحقة للأسمدة المدعمة.

ومن الثابت أن أسعار الأسمدة الحرة، التى نشرتها شركة «أبوقير» أخيراً، بنحو 8800 جنيه لطن اليوريا، و8600 جنيه لطن نترات النشادر، تُتَرجَم للفلاح عملياً فى السوق بـ500 جنيه للشيكارة (50 كجم)، بزيادة 60 جنيهاً لكل شيكارة.

ولأن المزارع لا يحصل على المقنن السمادى الكامل لزراعاته، وفقاً للاحتياجات العلمية، فإنه يضطر غالباً لشراء ما لا يقل عن 3 شكاير للفدان، ليخسر نحو 180 جنيهاً من الزيادة المحققة من رفع سعر تسليم محصوله، ولذلك يجب تنفيذ توصيات الخبراء المتعلقة بتحرير السماد من أى دعم، مع توجيه الدعم للإنتاج، حتى لا يتساوى الفدان ضعيف الإنتاجية (4 أرادب)، مع الفدان المثالى (24 أردباً)، وهذا التساوى يخلق سوقاً موازية للأسمدة