الأرض
الجمعة 19 يوليو 2024 مـ 02:51 صـ 12 محرّم 1446 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

احتمالات سلبية تدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع

خبراء: هذه روشتة زيادة محصول الزيت والزيتون

توقع خبراء فيسيولوجيا ورعاية بساتين فاكهة، تراجع إنتاجية زيت الزيتون في مصر هذا الموسم (2024)، مع احتمالات كبيرة لتراجع أحجام ثمار التخليل، في ظل استمرار الموجة الحارة على البلاد خلال شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر المقبلة.

خطر ارتفاع درجات الحرارة على الزيتون

وقال الدكتور صلاح محمد السيد الباحث في قسم بحوث الزيتون بمركز البحوث الزراعية، وخبير زراعات الزيتون، إن استمرار الموجة الحارة الشديدة على مناطق إنتاج الزيتون في مصر والعالم، يهدد بكارثة إنتاجية، حيث تنخفض معدلات تكوين الزيت، وفشل تحجيم الثمار بشكل عام، بفعل توقف النبات عن الامتصاص نهارا، وهدم الكربوهيدرات المخزنة أثناء الليل في عملية التنفس الظلامي.

وأكد الدكتور صلاح في تصريح خاص بموقع "الأرض"، أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة حتى نهاية سبتمبر، يهدد المحصول، سواء كان ثمار مائدة، أو ثمار عصر زيت، ما يعني مزيدا من الندرة، وهو ماغيره خبراء اقتصاد بزيادة جديدة في الأسعار محليا وعالميا، حيث تتوقف فجوة زيت الزيتون في العالم عند سقف 1.2 مليون طن.

علاقة الحرارة بتكوين زيت الزيتون

من جهته، قال الدكتور الباز عبد العليم، خبير فيسيولوجيا النبات، في تصريح خص بموقع "الأرض"، إن هناك علاقة وطيدة بين الكربوهيدرات وتكوين الدهون عامة في النبات والحيوان، "ما يعني أن هدم الكربوهيدرات التي تم تكوينها في النبات بالبناء الضوئي نهارا عند مستوى أقل من 32 درجة مئوية، سينعكس سلبا على تخليق الزيت وحجم ووزن الثمار".

تمثيل الكربوهيدرات في النبات

وأوضح الدكتور الباز أن عملية التمثيل الضوئي يتكون منها سكر السكروز الأحادي، الذي يتجمع لتكوين السكريات العديدة وهي النشا، مفيدا أن أكسدة السكر الأحادي تحوله إلى مركبات عضوية، ومنها إلى أحماض عضوية تحتوي على مجموعة الكربوكسيل COOH.

وأضاف الباز في تصريحه إلى موقع "الأرض"، أنه عندما يتحد الحمض العضوي مع الأمونيا، تتكون الأحماض الأمينية التي تعين النبات على تحمل الظروف القاسية كونها أهم مكونات الجهاز المناعي.

تكوين الدهون في النبات

وأفاد الباز أنه ما تبقى من أحماض عضوية يتحد مع الجليسرول، لتتكون الدهون التي تتحلل بعد ذلك لتنتج منها

الطاقة اللازمة لإتمام العمليات الحيوية في النبات.

وأشار الدكتور الباز عبد العليم إلى أن الطاقة التي تنتج من أكسدة المركبات العضويه لتحويلها إلى أحماض عضوية، تستخدم داخل النبات في اختزال النترات إلى أمونيا، يستخدمها النبات في تحويل الأحماض العضوية إلى أحماض أمينية، للرفع من مناعته.

روشتة العلاج لتحجيم ثمار وعقد زيت الزيتون

ونصح الدكتور صلاح محمد السيد والدكتور الباز عبد العليم، بضرورة اتباع برنامج جديد في المعاملات المحصولية، يتفق مع المتغيرات الجديدة، وأهمها: استمرار الموجة الحارة، ما يعني زيادة معدلات الحرق على معدل البناء.

موانع الإجهاد الحراري للنبات

ويشتمل برنامج الخبيرين الزراعيين على ضبط مقننات مياه الري (على فترتين إن أمكن ذلك في المساحات الصغيرة)، والرش بمحلول الكاولينا (سليكات الألومنيوم)، أو سليكات البوتاسيوم، مع التركيز الشديد على المركبات المضادة للإجهاد الحراري، وأهمها: البرولين، السالسيليك، الإسكوربيك، والسيتريك، مع عنصر البوتاسيوم.

بروتوكولات سمادية حديثة

على الصعيد ذاته، قال المهندس محمد جمال (أحد أعضاء فريق الدعم الفني في شركة جرين أبل"، إن التدخل بمركبات رفع الإجهاد الحراري عن النباتات (خضر أو فاكهة)، يضمن مرورها بسلام من هذه الموجة الحارة، "حيث ينخفض معدل امتصاص البوتاسيوم مع توقف امتصاص الرطوبة الأرضية عن طريق الجذور، وهو أمر مسلم به بعد تجاوز درجات الحرارة سقف 32 درجة مئوية".

البرولين والكربون العضوي وأكسيد البوتاسيوم

ونصح "جمال" في تصريح خاص بموقع "الأرض"، بضرورة حماية النباتات برش محلول يحتوي على البرولين في صورة هيدروكسيد، مع الكربون العضوي، وأكسيد البوتاسيوم، مع الأحماض الأمينية والطحالب البحرية جيدة المصدر.