الأرض
الإثنين 22 يوليو 2024 مـ 04:27 صـ 16 محرّم 1446 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

د. مرفت صدقي تكتب : يسألونك عن سر المرأة..فقل الصبر والإرادة

دكتورة مرفت صدقي
دكتورة مرفت صدقي

المرأة قوة إجتماعية وإقتصادية وسياسية لا يُستهان بها فهى المعبر والسبيل لتحقيق طموحات الغد عبر إرادتها وشجاعتها على مر العصور. وتعد مكانة المرأة في أي مجتمع من بين المؤشرات الهامة على مدى تقدمه وتحضره.

 

لهذا تحتفى الدول باليوم الثامن من شهر مارس لكل عام باليوم العالمى للمرأة وهو يوم للاحتفال والتذكير بما قامت بة المرأة من أدوار للتغير فى الصور النمطية التى كانت مفروضة على أدوارهن قديمًا يوم للاحتفال بما قامت وتقوم بة المرأة وهو ليس بالجديد على من تعمل بصمت لتعلوا أفعالها وأدوارها عنان السماء ، وتنجز وتخطط بكل شجاعة مع ثباتهن على مصدر قوتهن وهى الارادة حيث تقف فى الخطوط الامامية لمواجهة الكثير من التحديات واثبتت نجاحها

 

واذا تم التحدث عن المرأة المصرية نتحدث عن اجدادنا الفراعنة وعن الارث الذى تركوه لنا من قوة وارادة وفخر وشجاعة وصبر نتحدث عن عظيمات الفراعنة وارثنا نحن النساء المصريات

 

ففى الحضارة المصرية القديمة كان للمرأة المصرية أن تملك وترث وتتولى رعاية الأسرة، وكان ذلك مؤسساً على الأداب والتقاليد المصرية القديمة التي كانت تعطي قدراً كبيراً من الإحترام للمرأة دل عليه الآثار التى ظهرت بها المرأة تقف بجوار الرجل وليس خلفة، ولكن بجوارة على العرش لتنطلق وتحكم ويكون عصرهن من ازهى عصور الفراعنة .

والكتابات الكثيرة عن الحياة الإجتماعية في مصر القديمة وبذلك يكون المصريون القدماء هم أول من آمنوا بالمساواة بين الرجل والمرأة، ومنحوا المرأة حقوقاً واسعة، ربما تفقدها في العصر الحديث، فقد أكدت إحدى الوثائق وصف المؤرخ اليوناني هيرودوت لمصر في القرن الخامس قبل الميلاد من الوثائق المعروضة في المتحف المصري بمدينة تورين الإيطالية أن أكثر ما أدهشه لدى زيارته لمصر هو الدور الواسع للمرأة المصرية في المجتمع، وأن النساء يذهبن إلى الأسواق ويعملن بالتجارة، وكما تمتعن بحق الملكية الخاصة والعديد من الحقوق الأخرى التي لم تمتلكها النساء في الحضارات اللاحقة.

 

وفى العهد الحالى نستطيع أن نقول بأنة العصر الذهبى للمرأة المصرية بداية من عام 2017 عام تمكين المرأة المصرية والانجازات الاقتصادية والسياسية التى وصلت اليها بإرتفاع نسبة النساء بمجلس النواب والمشاركة الحرة لها تحت إرادة حرة مستنيرة فى عهد فخامة الرئيس.

فإذا كان الإستثمار فى رأس المال البشرى هو مفتاح التقدم الإقتصادي على المدى البعيد، فإن الإستثمار فيما يخص المرأة حيث قيامها بعدة أدوار يحقق أعلى عائد إجتماعي وإقتصادي ومن ثم تحقيق الإستثمار الأمثل للموارد البشرية مما يؤدى إلى دفع عجلة التنمية.

ولهذا فمن حقها أن تطمح فى مزيد من تحقيق آمال وطموحات مستقبلية تنحصر فى تحقيق المساواة الجنسانية عبر الوعى المجتمعى بأدوارها ومهامها وحقوقها وواجباتها محاطاً بحماية قانونية ومؤسسية لخلق بيئة تمكينية لها، وإحترامها ككيان.

وعن عظيمات التأثير والتآثر وعن الايادى الخضراء نتحدث وهن الريفيات نتحدث بكل فخر بأن لهن نصيب من هذا الاحتفال حيث قد لفت المجتمع الدولي الانتباه إلى أهمية الاستثمار في الزراعة لتحقيق الأمن الغذائي وهو هدف الاستقرار الاجتماعى للبلاد الهدف الذى تسعى الى تحقيقة كافة الدول يكون مسئول عنة بشكل اساسى المرأة الريفية صاحبة الايادى الخضراء صاحبة ظاهرة تأنيث الزراعة، وأشار إلى أنه لا يمكن أن يتحقق هدف السلام الاجتماعى وهو الأمن الغذائي في غياب المساواة بين الرجل والمرأة، وتعد المرأة الريفية من أكثر الأفراد تأثيرًا وتأثرًا بتحقيق الأمن الغذائي

 

واخيرًا المرأة المصرية ستظلى قرة العين ونبض الحياة ستظلى نور الغد المشرق تحت مظلة الارادة والقوة والصبر والشجاعة ليأتى اليوم الثامن بشهر مارس لكل عام يحمل فى طياته إنجازات وأحلام وأمانى عظيمة للمرأة

ا.د. مرفت صدقى عبد الوهاب

أستاذ دكتور بقسم المرأة الريفية معهد الارشاد مركز البحوث الزراعية