الأربعاء 17 أبريل 2024 مـ 04:07 صـ 8 شوال 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

مخاطر شرب العرقسوس بعد الأربعين

لا تفرط في العرقسوس بعد الأربعين
لا تفرط في العرقسوس بعد الأربعين


يعد العرقسوس المشروب الأشهر في رمضان، كونه يساعد على ترطيب الجسم والقضاء على الشعور بالعطش وخاصة في الأجواء الحارة، ولذلك يفضله الرياضيون لأنهم يفقدون الكثير من سوائل أجسامهم أثناء ممارسة الرياضة.

وللعرقسوس دور فعال في تلطيف الجهاز الهضمي وتخفيف آلام المعدة وخرقتها، لاحتوائه علي "الفلافونويدات" المضادة للالتهاب، والتي تفسر قدرته على تحسين آلام قرحة المعدة وآلام المفاصل الروماتيزمية.

و كونه يعمل كمضاد للالتهاب ومرطباً للجسم، فهو يساعد على تلطيف الجهاز التنفسي بتحفيزه إنتاج البلغم، فيساعد على تحسين أمراض الجهاز التنفسي، وخاصةً الحساسية والربو الشعبي، كما أشار بعض الأبحاث إلى دوره المساعد في علاج الالتهابات والحساسية الجلدية.

وعلى الرغم من فوائد العرقسوس، إلا أنه يعمل كسلاحٍ ذو حدين، حيث كشف بعض الدراسات خطورة تناوله من قِبَل مرضى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، حيث يسبب انخفاضاً في مستوى البوتاسيوم في الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في ضغط الدم و عدم انتظام ضربات القلب، الأمر الذي يسبب اكتظاظ وحدات الطوارئ في رمضان بالمرضى.

ويحذر تناول العرقسوس أيضا من قِبَل مرضى الكلى والمصابين بالاستسقاء في البطن، وذلك لأنه يعمل على احتباس السوائل في الجسم، مشابهاً في ذلك فعل الكورتيزون.

وللأسباب السابقة، يمثل العرقسوس خطورة أيضاً على الحوامل، وذلك لكونهن أكثر عرضةً لارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل في أجسامهن، مما يعرضهن لمخاطر الإصابة بتسمم الحمل، ومن ثم الإجهاض والولادات المبكرة.

وأظهرت الدراسات أن تناول العرقسوس لابد من أن يكون بحساب حتي من قِبَل الأصحاء، وأن يؤخذ بمعدل كوب صغير يومياً لمدة لا تتجاوز ١٤ يوماً خاصةً بعد سن الأربعين، حيث أنه قد يسبب عدم التركيز، وقلة اليقظة، وضعفاً في العضلات، إضافة إلى عدم انتظام ضربات القلب و ارتفاع ضغط الدم كنتيجة أيضاً لانخفاض مستوى البوتاسيوم في الدم وزيادة السوائل واحتباسها في الجسم.

وأرجعت الأبحاث مخاطر الإفراط في تناول العرقسوس، لاحتواء جذوره علي حمض الجليسيريزك Glycyrrhizic acid، المسببب لما يسمي "بالألدوستيرونية الكاذبة".
والألدوستيرون Aldosterone هرمون يفُرَز بواسطة الغدة الكظرية الموجودة فوق الكلى، وتفرزه بكميات محددة للحفاظ علي توازن السوائل في الجسم عن طريق حفظ التوازن بين مستوي الصوديوم والبوتاسيوم في الدم.

وقد يحدث أحياناً إفراط في إفراز هرمون الألدوستيرون نتيجةً لعدة أسباب منها:
تليف الكبد، هبوط القلب، تغيرات وراثية، ورم أو تضخم عام في الغدة الكظرية، مما يتسبب في حدوث اختلال التوازن بين عنصري الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم، فيقوم الجسم بالاحتفاظ بالصوديوم وفقد البوتاسيوم في البول.

إذاً لابد من الحرص في تناول الأعشاب حتي وإن كانت مفيدة، ففي كل الأعشاب يجتمع دائماً الداء و الدواء.
................
* استشارية طب الأطفال والتغذية العلاجية