الخميس 9 فبراير 2023 مـ 12:40 صـ 18 رجب 1444 هـ
موقع الأرض
ستار كيم
سولارسل
مسابقة اينوفا
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

اجتماع «مصري عراقي» هام لمواجهة التحديات المائية التي تواجه البلدين

تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري والمهندس مهدي رشيد الحمداني وزير الموارد المائية العراقي بتشكيل لجنة توجيهية فنية مشتركة بين البلدين، عُقد أمس اجتماعا بين الجانبين على مستوى المسئولين.

واستعرض الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والرى نتائج الاجتماع الأول للجنة التوجيهية الفنية المشتركة المصرية العراقية فى مجال الموارد المائية والرى، والذي عقد بإستخدام تقنية الفيديو كونفرانس حيث ترأس الاجتماع من الجانبين كلاً من الدكتور رجب عبد العظيم وكيل وزارة الموارد المائية والري المصرية وحسين عبد الامير بكه الوكيل الفني لوزارة الموارد المائية العراقية لمناقشة فرص تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه بين البلدين الشقيقين، بما يحقق أهداف الشعبين في التنمية المستدامة والوصول للإدارة المثلى للموارد المائية المحدودة، خاصة في ظل ما تواجهه مصر والعراق والعديد من دول العالم من تحديات كبيرة مشتركة.

وأكد «عبد العاطى» على ضرورة تحقيق أقصى درجات التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين لتحقيق أهداف الشعبين في التنمية المستدامة والوصول للإدارة المثلى للموارد المائية المحدودة.

وخلال الاجتماع استعرض الدكتور رجب عبد العظيم حجم التحديات التى تواجه مصر فى مجال المياه فى ظل محدودية الموارد المائية، والمجهودات التى تبذلها الدولة حالياً لمواجهة هذه التحديات، سواء على المستوى المجتمعى من خلال وعى المواطنين بأهمية ترشيد المياه والحفاظ عليها، أو على المستوى الحكومى من خلال تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى التى تقوم الدولة بتنفيذها مثل المشروع القومى لتأهيل الترع، المشروع القومى للتحول من الرى بالغمر لنظم الرى الحديث، والتوسع في استخدام تطبيقات الرى الذكى، أو من خلال التطوير التشريعى من خلال إعداد مشروع قانون الموارد المائية والرى الجديد، وغيرها من الإجراءات التى جعلت مصر من أعلى دول العالم فى كفاءة استخدام المياه.

وإستعرض الدكتور أسامة الظاهر رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب الوزير ومنسق اللجنة مجالات التعاون المنصوص عليها بمذكرة التفاهم الموقعة في اكتوبر ٢٠٢٠ ومنها تقنيات الري الحديث، إعادة الإستخدام، طرق المعالجة ، القضاء على التصحر، مقاومة الحشائش المائية، هيدروليكا الانهار والشواطئ بما فيها نوعية المياه والرسوبيات، الاصلاح المؤسسي والتشريعي، وحماية الشواطئ ومشكلات النحر.

وألقت الدكتورة إيمان سيد رئيس قطاع التخطيط بالوزارة وعضو اللجنة الضوء على أعمال وحدة النظم الجغرافية بالقطاع فى مجال إستخدام صور الأقمار الصناعية فى تحديد طبيعة إستخدامات الأراضي ورصد التعديات على حرم النهر والأراضى الزراعية، بالإضافة لأعمال مركز التنبؤ بالفيضان والذي يستخدم تكنولوجيا الأقمار الصناعية والنماذج العددية المتطورة لمحاكاة السلوك الهيدرولوجي الطبيعي للنهر والتنبؤ بالأمطار والسيول.

واستعرض الدكتور أيمن السيد رئيس قطاع الرصد وعضو اللجنة، التطبيقات الخاصة بنظم الرصد والاتصالات بالوزارة "التليمتري"، والتى تسمح بتدفق بيانات الترع والبحيرات والمصارف بصورة لحظية على الهواتف المحمولة لمتخذي القرار والمسئولين في جميع إدارات الري بمختلف محافظات الجمهورية، بالإضافة لمنظومة الرصد والتحكم بالآبار السطحية والعميقة لمراقبة تشغيلها أوتوماتيكيًا عن بُعد، مع إعطاء نبذة عن جهاز قياس درجة رطوبة التربة والذى يسهم فى تنظيم عملية الرى وترشيد إستهلاك المياه وزيادة إنتاجية المحاصيل ورفع مستوى جودتها.

ومن جانبه استعرض رئيس الجانب العراقى حجم التحديات التي تواجه قطاع المياه بالعراق مثل التغيرات المناخية وإنحسار الأمطار وإرتفاع درجات الحرارة، وأن معظم الموارد المائية في العراق تأتى من خارج الحدود، كما وضح الجهود المبذولة لتذليل تلك التحديات، وتناول الخبرات الواسعة في مجال رصد الثلوج في دول المنبع ونظم الرصد ولاتصالات في متابعة المجاري المائية وتأهيل السدود ومجال النمذجة ومراقبة الخزانات الجوفية.

وقام الجانب المصرى بتوجيه الدعوة للجانب العراقي للمشاركة في أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الرابعة المقرر إقامتها خلال الفترة من ٢٤ - ٢٨ أكتوبر القادم.

واتفق الجانبان على تشكيل مجموعة عمل من الفنيين، والاعداد لزيارة وفد فني مصري للعراق خلال شهر أغسطس ٢٠٢١ لإجراء العديد من الزيارات الميدانية، للوصول الى صياغة مشتركة لبرنامج عمل واضح بين الدولتين يعكس مجالات التعاون المتفق عليها اثناء الاجتماع ، كما تم الاتفاق على انشاء غرفة عمل افتراضية سواء على مستوى اللجنة التوجيهية أو مجموعات العمل وذلك لتعزيز التواصل بين الطرفين و تسهيل اى اجراءات مستقبلية في اطار مذكرة التفاهم.