الأرض
الجمعة 4 أبريل 2025 مـ 11:39 مـ 6 شوال 1446 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي
تعرف على تأثير الحلم الدودي على التزهير في الزيتون تراجع أسعار النفط يضغط على أسواق الزيوت النباتية وسط مخاوف الركود الصين ترد على واشنطن.. رسوم جمركية بنسبة 34% على جميع السلع الأمريكية مكافحة الآفات تستعد للموسم الصيفي.. غرفة عمليات ورصد ميداني لحماية المحاصيل انهيار سوق الأسهم الأمريكية بسبب رسوم ترامب.. أكبر تراجع منذ جائحة كورونا وزيرا الزراعة والبيئة ومدير الفاو يتفقدون أعمال تطوير المتحف الزراعي استعدادًا لمعرض زهور الربيع مصر تهيمن على سوق الفراولة المجمدة في جمهورية الدومينيكان بزيادة قياسية في الصادرات عاصفة تجارية.. رسوم ترامب الجمركية تشعل توترات التجارة العالمية خبراء فيسيولوجيا نباتات: لا مخاوف من رش المغذيات والمبيدات أثناء التزهير خبراء تغذية وفيسيولوجيا: هذه فوائد السليكا للنباتات.. فيديو قفزة قياسية في صادرات الكرنب الألباني بفضل الطلب الأوروبي المتزايد وسط مخاوف بشأن الطلب.. انخفاض صادرات القمح الأوروبي لأدنى مستوى في 7 أشهر

لجنة اغتيال الإبداع والابتكار

د. إسماعيل عبد الجليل
د. إسماعيل عبد الجليل

في محراب العلوم الزراعية، يحتل مربو النبات مرتبة الرهبان والصوفيين المقربين لإبداعات الخالق العظيم، من تنوع وراثي أودعه الله في مخلوقاته، ليكون مصدرا للأبداع في إنتاج أصناف نباتية وحيوانية مبتكرة تتمتع بصفات وراثية أكثر قدرة على تحمل تحديات الطبيعة واحتياجات البشر فب كل عصر.

تعاظم دور علماء وخبراء التحسين الوراثي مع تصاعد تحديات التنمية الزراعية والأمن الغذائي والمائي، والتغيرات المناخية وغيرها من تحديات لا يقو على مواجهتها سوى إبداعات العلماء والخبراء في ابتكار أصناف جديدة ملائمة لتلك التحديات.

من هنا صاغ المجتمع الدولي إطارا قانونيا لحفظ حقوق الملكية الفكرية ماليا ومعنويا، لأصحاب تلك الابتكارات نظير جهودهم التي تستغرق سنوات طويلة عادة من الصبر والمثابرة، بالرغم من تواضع حقوق المربي التي يتمتع بعائدها التجاري الأكبر إمبراطوريات تسويقها عالميا من البذور المحسنة ومنتجات التكنولوجيا الحيوية، إلا أنها كانت مصدرا لتعويض مالي ومعنوي للكثيرين منهم في العالم، ومصدرا للشقاء والإحباط لأقرانهم في مصر .. لماذا؟

والإجاب: لأننا ننفرد عن العالم بنظم بيروقراطية لتسجيل الأصناف المحسنة الجديدة التي تتولى إدارتها لجنة حكومية تتمتع بصلاحيات لا يوجد نظير لها في العالم، حيث تجمع بين صلاحيات إجراءات التقييم وصلاحيات التحكيم واعتماد الصنف، وهو سر البلاء في بلدنا.

العجيب أن إدارات ومؤسسات الحكومة تقيّم ذاتها وتمنح ذاتها شهادات الجودة والتميز، والأمر الأعجب أن تلك اللجنة الحكومية تملك صلاحية تحديد "حق المربي" الذي يذهب لحساب بنكي خاص بها يسدده المبتكر لها، والتساؤل المنطقي الواجب هنا: أين تذهب أرصدة هذا الحساب، وما أوجه الإنفاق منه.

كثيرون يتسائلون عن سر الشكاوى العديدة من خبراء التحسين الوراثي في بلدنا، والذين يكابدون مرارة دكتاتورية لجنة حكومية منافسة للمربين المبدعين المبتكرين، بصلاحيات وبلا محاسبة، وقد يكون مبررها أحيانا الأهواء الشخصية كما سمعت.

كيف نتجاهل أهمية مراجعة الواقع الحالي وتصويبه ونحن في أشد الحاجة للتحسين الوراثي لزيادة الإنتاجية رأسيا في ظل محدوية الأرض والمياه؟

كيف نتغافل عن حقيقه أننا نملك ثروة هائلة من الأصول الوراثية النباتية التي ذهبت بطرق غير شرعية لبنوك الجينات في أمريكا وأوروبا لإنتاج أصناف جديدة تحقق أرباحا تجارية هائلة، بينما نحن أصحاب الثروة نعاني فقر استثمارها، بسبب لجان حكومية بيروقراطية في حاجة للأصلاح والتطوير حتى تواكب تحديات القرن الحالي، ومنفذها الوحيد والأوحد هو التكنولوجيا الحيوية.

...........................

* رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق