الثلاثاء 28 مايو 2024 مـ 07:58 مـ 20 ذو القعدة 1445 هـ
موقع الأرض
رئيس مجلس الإدارةخالد سيفرئيس التحريرمحمود البرغوثيالمدير العاممحمد صبحي

بحوث البساتين ينصح بإتباع التوصيات أثناء التزهير والعقد فى الموالح

تعرف الموالح بأهميتها الاقتصادية فى مصر، حيث تمثل أكبر محصول بستانى سواء من حيث المساحة والتى تخطت 450 ألف فدان أو من الإنتاجية والتى تصل لحوالى 4.5 مليون طن.

قال الدكتور وليد ابوبطة بقسم بحوث الموالح –معهد بحوث البساتين- مركز البحوث، أن الموالح تعد المحصول الأول فى التصدير، حيث تخطت الكميات المصدرة فى الموسم الأخير 1.8 مليون طن.

وأشار الدكتور وليد إلي أن الإهتمام بعمليات الخدمة المختلفة فى مزارع الموالح وإدارتها بطريقة علمية تساعد فى زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الثمار وزيادة فرصها التنافسية فى السوق العالمى.

ولفت قسم بحوث الموالح إلي أن مزارع الموالح تمر بمرحلة التزهير والعقد وهى المرحلة الأساسية التى تحدد محصول الأشجار، وفى ظل التقلبات الجوية وما تسببه من تأثيرات سلبية فى هذه الفترة على الأشجار سواء من تساقط الأزهار أو إجهاض العقد الحديث، بالإضافة لزيادة نشاط الآفات المرضية، فعليه يجب المتابعة المستمرة للمزارع لتقليل هذه الاثار السلبية.

وأوضح الدكتور وليد أن في البداية يجب استخدام مثبتات للعقد للحد من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية والحد من تساقط العقد الحديث، مع مراعاة طبيعة كل صنف على حدة، حيث نجد البرتقال أبوسرة يحتاج الرش بحمض الجبريللين أو ما يعرف تجاريا بإسم البرلكس بحوالى 18 قرص لكل 600 لتر ماء عند 75 % تزهير، ومرة أخرى عند إكتمال التزهير، حيث تساعد هذه العملية فى زيادة وتنظيم العقد.

كما يجب رش مبيد فطرى متخصص لعفن السرة قبل نهاية مرحلة التزهير وبعدها بفترة 21 يوم لمكافحة مرض عفن السرة والذى يسبب تساقط كميات كبيرة من المحصول مما ينتج عنه خسائر إقتصادية كبيرة.

بينما فى البرتقال الصيفى يتم استخدام حمض الجبريللين مع تقليل الكمية إلى 9 أقراص علي 600 لتر ماء حيث يكون الهدف هنا تنظيم العقد لتلافى إجهاد الأشجار نتيجة الحمل الغزير المتكرر.

وفى اليوسفى البلدى يمكن إستخدام حمض الجبريلليك فى سنة الحمل الخفيف (Off year) وذلك لتثبيت العقد وزيادة محصول الأشجار، كما يمكن إستخدامه أيضاً فى يوسفى الميركوت لتنظيم الحمل حيث أن طبيعة أشجار اليوسفى الميركوت تميل للحمل الغزير بإستمرار فيما يعرف بظاهرة (Murcott collapse ( حيث تحمل الأشجار الثمار بغزارة تؤدى فى النهاية لموت أجزاء من الشجرة، لذا فانه يجب على مزراعى اليوسفى الميركوت مراعاة ذلك وتنظيم حمل الأشجار بداية من مرحلة العقد ومتابعة خف الثمار سواء يدوياً أو كيميائياً للحفاظ على الأشجار والحصول على ثمار ذات مواصفات تسويقية ممتازة.

فى مرحلة التزهير والعقد تكون الأشجار حساسة للعطش أو الإغراق وعليه فيجب أن يتم الرى بصورة منتظمة مع الحذر من الإغراق خاصة فى الأراضى الطينية والتى يجب أن يكون الرى فيها على الحامى خلال هذه الفترة وعلى فترات متقاربة لتوفير المحتوى الرطوبى المناسب للأشجار، حيث يسبب التعطيش أو الإغراق تساقط العقد الحديث بصورة كثيفة.

وفى الأراضى الرملية يفضل أن يكون الرى فى الصباح الباكر أو فى نهاية اليوم بعد انكسار الحرارة، والأفضل هو الرى فى الصباح الباكر لتوفير احتياجات الأشجار من المياه وامتصاص العناصر، وذلك بهدف زيادة عمليات تكوين المادة الجافة من خلال البناء الضوئى، وتوفير الغذاء المطلوب للنموات الخضرية الحديثة، وكذلك الثمار حديثة العقد.

ولذلك يجب الإهتمام بالتسميد المتوازن خلال هذه المرحلة وتوفير احتياجات الأشجار من الفوسفور والبوتاسيوم لما لهم من دور مؤثر فى عمليتى التزهير والعقد، وبالطبع تم إضافة احتياجات الأشجار من النيتروجين فى مرحلة مبكرة، كما يجب الإهتمام بتوفير عنصر الكالسيوم لما له من دور مهم فى صلابة الثمار، فهو مكون أساسى فى تكوين "بكتات الكالسيوم" وهى المسئولة عن التصاق جدر الخلايا ببعضها، لذا فيجب إضافته ضمن التسميد النيتروجينى من خلال إستخدام نترات الكالسيوم كتسميد مزدوج يوفر للأشجار احتياجاتها من النيتروجين والكالسيوم، كما يمكن إضافة الكالسيوم رشا، بالإضافة للأهتمام برش عنصرى البورون والموليبدنيوم قبل إكتمال التزهير للمساعدة فى زيادة نشاط أنبوبة التلقيح وتشجيع العقد خاصة فى الأصناف اللا بذرية مثل البرتقال أبوسرة، وتتواجد حالياً فى الأسواق مركبات تجمع بين البورون والكالسيوم والمولبيدنيوم وعليه يمكن إستخدام مثل هذه المركبات رشا على الأشجار لتوفير الاحتياجات المطلوبة وتقليل عدد الرشات فى هذه المرحلة من عمر الثمار.

كما يفضل أن يتم الرش بشكل شمسية وبسرعة مع تلافى التكثيف فى الرش لعدم التأثير على العقد، حيث يتم رش المواد المطلوبة فقط خلال هذه الفترة، ويفضل تأخير الرشة الثانية من العناصر الصغرى إلى منتصف شهر مايو، وذلك لتوفير فترة كافية لثبات العقد.

ومع الإرتفاع التدريجى لدرجات الحرارة فى هذه الفترة تنشط الآفات الحشرية مثل المن والتربس والاكاروسات، لذا فان المتابعة المستمرة للمزرعة تساهم فى أكتشاف الإصابة فى مرحلة مبكرة ومقاومتها بالمبيدات اللازمة الموصى بها، للحد من آثارها السلبية، حيث تسبب الإصابة الشديد تساقط العقد الحديث، بينما قد لا تظهر أعراض الإصابة المتاخرة على الثمار إلا بعد إكتمال النمو وتصبح غير صالحة للاستهلاك، وقد تتشابه أعراض الإصابة بالتربس والاكاروس فى البداية ولكن تتتميز إصابة التربس بوجودها فى منطقة عنق الثمرة، بينما تكون إصابات الاكاروس على أجزاء مختلفة من الثمرة.